العلامة الحلي
48
مختلف الشيعة
استسعاء العبد في حقوقهم وبقي على أصل العبدوية ومنعنا الشاهد من تملك العبد والشيخ - رحمه الله - قال في النهاية : إذا ( 1 ) شهد بعض الورثة أنه أعتقه فإن كان مرضيا جائز الشهادة وكان اثنين أعتق ( 2 ) المملوك ، وإن لم يكن مرضيا مضى العتق في حصته واستسعي العبد في الباقي ( 3 ) . والوجه أن نقول : إنه يمضى الإقرار في حق المقر ، سواء كان مرضيا أو لا ، ولا يجب السعاية . وبالجملة فلا فرق بين المرضي وغيره . والرواية التي وردت هنا رواها محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سألته ( 4 ) عن رجل ترك مملوكا بين نفر ( 5 ) فشهد أحد هم أن الميت أعتقه ، قال : إن كان الشاهد مرضيا لم يضمن وجازت شهادته واستسعي ( 6 ) العبد فيما كان للورثة ( 7 ) . وبهذه الرواية أفتى الصدوق في المقنع ( 8 ) . ويمكن أن يقال : أن عدالته تنفي التهمة في تطرق ( 9 ) الكذب عليه ، فيمضى الإقرار في حقه خاصة . وأما في حق الشركاء فيستسعى العبد ، كمن أعتق حصة من عبد ولم يقصد الإضرار مع إعساره . وأما إذا لم يكن الشاهد مرضيا فإنه لا يلتفت إلى قوله ، إلا في حقه خاصة ، فلا يستسعى العبد ، بل يبقي حصص الشركاء فيه على العبودية ويحكم في حصته بالحرية . وهذا عندي
--> ( 1 ) في المصدر : وإذا خلف الرجل مملوكا وشهد . ( 2 ) في المصدر : عتق . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 20 . ( 4 ) في التهذيب : سألت أبا جعفر ( ع ) . ( 5 ) في التهذيب : جماعة . ( 6 ) في التهذيب : ويستسعى . ( 7 ) تذهيب الأحكام : ج 8 ص 246 ص 888 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب أحكام الوصايا ح 2 ج 13 ص 401 . ( 8 ) المقنع : ص 156 . ( 9 ) في المصدر : من تطرق .